وصفت مجلة " نيجريتسيا" الإيطالية المتخصصة في الشؤون الإفريقية، الحكم الصادر بإدانة ثلاثة من عناصر الأمن المصريين في قضية الباحث جوليو ريجيني بأنه "انتصار قضائي منقوص".
وقالت إن المحاكمة نجحت في تعرية آليات القمع وحصانة الأجهزة الأمنية في مصرة، بالتزامن مع كشفها عن حجم المساومات الدبلوماسية والاقتصادية التي مارستها الحكومة الإيطالية على حساب العدالة.
وأوضح التحليل، الذي أعده الكاتب جوزيبي أكونسيا، أن القيمة التاريخية للمحاكمة تكمن في قدرة القضاء الإيطالي على إثبات مسؤولية قطاع الأمن الوطني والاستخبارات المصرية بشكل قاطع عن عملية الاختطاف والتعذيب.
حكم منقوص
مع ذلك، اعتبر التقرير أن الحكم جاء مجتزءًا لعدم إدانة المتهمين بتهمة "القتل العمد"، مما أرجأ الكشف عن قمة الهرم في سلسلة القيادة التي اتخذت قرار التصفية.
وانتقدت المجلة بشدة الحكومات الإيطالية المتعاقبة – بدءًا من حكومة ماتيو رينزي المعاصرة للحدث وصولاً إلى حكومة جورجيا ميلوني الحالية – متهمة إياها بالتقاعس والتخاذل عن ممارسة ضغوط حقيقية على القاهرة لحماية "مثلث المصالح" المشتركة.
استثمارات الغاز وصفقات التسليح
وأشار التقرير إلى أن استثمارات شركة "إيني" الإيطالية في حقول الغاز بشرق المتوسط، واستمرار صفقات تسليح الجيش المصري، والاعتماد على القاهرة كحارس حدود لكبح تدفقات المهاجرين، هي الركائز التي جعلت ملف حقوق الإنسان يتراجع للمرتبة الثانية لدى صانع القرار في روما والاتحاد الأوروبي.
واختتمت المجلة تقريرها بالإشارة إلى أن هذا الحكم، على الرغم نواقصه، يمثل خطوة رمزية أولى لكسر جدار الصمت الدولي حول الانتهاكات المنهجية، وتسليط الضوء على معاناة آلاف الضحايا السياسيين والمعتقلين داخل السجون المصرية الذين واجهوا ويواجهون مصيرًا مشابهًا.
https://www.nigrizia.it/notizia/giulio-regeni-processo-condanne-007-egiziani-regime

